المحقق النراقي

288

مستند الشيعة

للإنقاء ( 1 ) . والأول بما مر مدفوع . ودلالة الثانيتين ممنوعة ، إذ غاية ما يفهم منهما توقف الإزالة في بعض ما هو غير البول على أمر زائد ، ولا يلزم منه اعتبار التعدد ، فلعله ما يحتاج إليه إزالة العين من ذلك ، أو عصر ، أو اهتمام في الإزالة ، أو أمثال ذلك ، مع أن التشديد في الثاني في المني تأكيد في إزالته ردا على جمع من العامة . والرابع - مع عدم تماميته فيما أزيل عينه بغير الماء - ضعيف ، لعدم وروده ( 2 ) في المعتمدة من كتب الأخبار ، وإنما أورده المحقق في المعتبر ، بل قيل ( 3 ) : إن الظاهر أنه من كلامه توهم نسبته إلى الرواية غفلة ، ويؤيد ذلك عدم ورود في كتب الأخبار . وللشهيد في اللمعة والرسالة ( 4 ) فأوجبه في النجاسات في غير الأواني مطلقا ، كما في الحدائق ( 5 ) ، أو في الثوب خاصة كما في اللوامع . وعبارة اللمعة غير مطابقة لشئ ، منهما ، فإنها مطلقة بالنسبة إلى النجاسات ، مختصة بالثوب والبدن . وهو مختار المحقق الثاني في الجعفرية ، بل في شرح القواعد ، حيث قال - بعد الحكم بالمرتين في غسل البول عن الثوب والبدن - : وتعدية هذا الحكم إلى غيره من النجاسات - إما بطريق مفهوم الموافقة ، أو بما أشير إليه في بعض الأخبار من أن غسلة تزيل وأخرى تطهر - هو الظاهر ( 6 ) .

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 435 . ( 2 ) في " ح " : ورود ، و " ق " : الورود . ( 3 ) الذخيرة : 161 . ( 4 ) اللمعة ( الروضة 1 ) : 61 الرسالة ( الألفية ) : 38 . ( 5 ) الحدائق 5 : 363 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 173 .